الشيخ الطبرسي

376

تفسير جوامع الجامع

* ( حجابا مستورا ) * أي : ذا ستر كقولك : سيل مفعم ( 1 ) أي : ذو إفعام ، وقيل : حجابا مستورا عن العيون من قدرة الله تعالى لا يبصر ، حجبه الله سبحانه عن أبصار أعدائه من المشركين فكانوا يمرون به ولا يرونه ( 2 ) . * ( وحده ) * من نوع قولهم : رجع عوده على بدئه ( 3 ) في أنه مصدر يسد مسد الحال ، يقال : وحد يحد وحدا وحدة ، والأصل يحد وحده ، والنفور : مصدر بمعنى التولية ، أو جمع نافر كشهود جمع شاهد ، أي : أحبوا أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون ، فإذا لم تذكرهم نفروا . * ( بما يستمعون به ) * من اللغو والاستهزاء بالقرآن ، و * ( به ) * في موضع الحال ، أي : يستمعون هازئين ، و * ( إذ يستمعون ) * نصب ب‍ * ( أعلم ) * أي : أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون * ( وإذ هم نجوى ) * وبما يتناجون به إذ هم ذوو نجوى ، أي : متناجون * ( إذ يقول ) * بدل من * ( إذ هم ) * أي : ما * ( تتبعون إلا رجلا ) * قد سحر فجن واختلط عليه عقله ، وإنما قالوا ذلك لينفروا عنه . * ( كيف ضربوا لك الأمثال ) * مثلوك بالساحر والمجنون * ( فضلوا ) * في ذلك ضلال المتحير في أمره لا يدري كيف يتوجه . * ( ورفاتا ) * أي : ترابا وغبارا وانتثر لحومنا أنبعث بعد ذلك * ( خلقا جديدا ) * ؟ * ( قل كونوا حجارة أو حديدا ( 50 ) أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا ( 51 ) يوم يدعوكم

--> ( 1 ) مفعم : مملوء ، يقال : أفعمت الإناء : إذا ملأته . ( الصحاح : مادة فعم ) . ( 2 ) وهو قول أسماء بنت أبي بكر كما في تفسير الآلوسي : ج 15 ص 88 . ( 3 ) العود : الطريق القديم ، يقال : رجع عوده على بدئه : إذا رجع في الطريق الذي جاء منه . ( الصحاح : مادة عود ) .